قضت محكمة برتغالية، اليوم السبت، باستمرار احتجاز امرأة فرنسية وشريكها بعد اتهامهما بترك صبييها الصغيرين على جانب طريق في جنوب البرتغال.
عُثر على الصبيين مساء الثلاثاء الماضي، وهما يبكيان إلى جانب طريق بالقرب من مدينة "ألكاسر دو سال"، على بُعد حوالي 100 كيلومتر جنوب لشبونة. وأُلقي القبض على المرأة وشريكها، اللذين حددتهما السلطات باسم "مارين آر" و"مارك بي"، في بلدة فاطمة الخميس الماضي. وأثناء اقتيادهما إلى المحكمة صباح اليوم، صرخ الرجل بالفرنسية قائلاً "أنا أحبك"، بينما غنت أم الصبيين. بحسب تقارير إعلامية فرنسية وبرتغالية، أمر القاضي بوضع الزوجين في الحبس الاحتياطي في انتظار المحاكمة، ويواجهان تهماً بالاعتداء المشدد، وتعريض حياة الطفلين للخطر، وهجرانهما. في البرتغال، يتعين تقديم المشتبه بهم إلى قاضٍ في غضون 48 ساعة من اعتقالهم لتحديد ما إذا كانوا سيبقون قيد الاحتجاز أو يُفرج عنهم لحين المحاكمة. واستجوب المحققون الزوجين لساعات عدة. في الأثناء، يتواجد الطفلان، البالغان من العمر أربع وخمس سنوات، مع أسرة فرنسية حاضنة في لشبونة، ومن المتوقع عودتهما إلى فرنسا. ذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات أبلغت محكمة سيتوبال بأن الصبيين كانا يعيشان مع والدتهما البالغة من العمر 41 عاماً في مدينة "كولمار" شرق فرنسا، بينما كانت حقوق والدهما في الزيارة محدودة وتحت الإشراف. وفي 11 مايو/أيار الماضي، أبلغ الأب عن فقدانهما، مما دفع السلطات إلى بدء البحث عن الأم والأطفال، وأصدرت مذكرة توقيف أوروبية. قالت والدة سائق السيارة الذي عثر على الطفلين لوسائل إعلام برتغالية إن أحد الصبيين أخبرها أنهما عُصبت أعينهما وأُمرا بالبحث عن لعبة مخبأة، ولكن عندما خلعا العصابات، اختفت والدتهما. وأكدت السلطات أنه لا يبدو أن للزوجين أي صلة معروفة بالبرتغال. حظيت خلفية الزوجين باهتمام في فرنسا والبرتغال على حد سواء، إذ يصف الملف الشخصي للمرأة على موقع "لينكد إن" أنها أخصائية في علم الجنس، متخصصة في "الممارسات الموجهة للجسد، والصدمات النفسية والديناميكيات النمائية". أما شريكها، البالغ من العمر 55 عاماً، فهو ضابط سابق في الدرك الفرنسي غادر القوة في عام 2010. ونشرت صحيفة "كورييو دا مانيان" المحلية أنه كان يُسمع الزوجان في زنزانتيهما المنفصلتين "وهما يصرخان في وجه بعضهما البعض".</p>