"نيويورك تايمز": حماس تعرض تسليم أسلحة الشرطة والأمن في غزة
أعلن مسؤولان كبيران في حماس في غزة أن الحركة مستعدة للتخلي عن بعض البنادق الآلية وغيرها من الأسلحة التي بحوزة قوات الشرطة وقوات الأمن الداخلي في القطاع.
أعلن مسؤولان كبيران في حماس في غزة أن الحركة مستعدة للتخلي عن بعض البنادق الآلية وغيرها من الأسلحة التي بحوزة قوات الشرطة وقوات الأمن الداخلي في القطاع. وأوضح المسؤولان أن حماس ستكون مستعدة لتسليم هذه الأسلحة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية التي تم تشكيلها لحكم غزة من قبل "مجلس السلام"، المنظمة الدولية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على وقف إطلاق النار.
وبحسب "نيويورك تايمز"، يأتي الاقتراح أقل بكثير من نزع السلاح الكامل وإزالة التسليح من غزة – وهو مطلب أساسي لإسرائيل وركيزة من خطة السلام التي وضعها ترامب للقطاع، والتي تهدف أيضا إلى إزاحة حماس من السلطة ومنعها من أي دور في الحكم. وحتى الآن، قاومت حماس علنا التخلي عن أي من أسلحتها، رغم إعلانها استعدادها لتسليم عبء تقديم الخدمات العامة في غزة إلى اللجنة المدعومة من الولايات المتحدة. لكن الحركة لم تحل كتائب مقاتليها المسلحين، مما يشير إلى رغبتها في الحفاظ على نفوذها في القطاع.
وعند سؤالهم عما إذا كانت اللجنة قادرة أيضا على مصادرة أسلحة تابعة للجناح العسكري لحماس، لم يقدم المسؤولان إجابة واضحة. ويقدر الخبراء أن الجناح العسكري لحماس يمتلك أسلحة أكثر بكثير من قوات الشرطة التابعة لها، بما في ذلك عشرات الآلاف من البنادق الآلية والأسلحة الثقيلة مثل صواريخ مضادة للدبابات، وقد قاوم مطالب نزع السلاح الكامل.
تحدث المسؤولان من القيادة السياسية لحماس في غزة كتابيا إلى صحيفة "نيويورك تايمز" بشرط عدم الكشف عن هويتهما، وذلك بينما كان مسؤولو حماس ومجلس السلام يتفاوضون في القاهرة الأسبوع الماضي. ومنذ هجوم 7 أكتوبر 2023، نادرا ما تحدث مسؤولو حماس في غزة إلى وسائل الإعلام الدولية، جزئيا بسبب مخاوف أمنية.
وأشار المسؤولان إلى أن حماس "أكملت جميع الاستعدادات لتسليم كامل للسلطة"، معتبرين أن العائق الوحيد هو عدم وجود الإدارة الجديدة على الأرض في غزة، حيث تعمل اللجنة الحاكمة الجديدة بشكل مؤقت من القاهرة.
من جانبه، قال محللون إن تصريح المسؤولين يمثل تحولا في نزع السلاح، وقد يكون تنازلا أوليا يؤدي إلى المزيد أو مجرد محاولة لصد الضغط الدولي. وأوضح مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة: "قد تحاول حماس فقط تجنب رفض خطة ترامب. ولكن إذا وافقت على التخلي عن أسلحة الشرطة، فقد يفتح ذلك الباب لمزيد من المفاوضات حول بقية أسلحتها" في الأثناء، قال سائد أبو عيطة، وهو نازح فقد ابنتيه في غارة إسرائيلية: "نحن، الناس الأبرياء في غزة، نريد إنهاء هذا الوضع. نريد من حماس أن تتخلى عن أسلحتها وأن ينسحب الإسرائيليون".
المصدر: نيويورك تايمز