IMG-LOGO

بعد شهر من الحرب: ترامب بين صفقة "معيبة" أو "تصعيد خطير"

سياسة - 15:40 28-03-2026
بعد شهر من الحرب: ترامب بين صفقة "معيبة" أو "تصعيد خطير"

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات صعبة بعد شهر من الحرب مع إيران: إما إبرام صفقة قد تكون معيبة والانسحاب، أو التصعيد عسكرياً والمخاطرة بنزاع طويل الأمد قد يهيمن على بقية فترته الرئاسية.

رغم النشاط الدبلوماسي المكثف، أنهى ترامب أسبوعا آخر من الحملة المشتركة مع إسرائيل وهو يعاني لاحتواء أزمة الشرق الأوسط المتسعة، حيث تحافظ إيران المتحدية على تشديد قبضتها على شحنات النفط والغاز الخليجية وتواصل ضرباتها الصاروخية والمسيرة عبر المنطقة. ويرى المحللون أن السؤال المركزي الآن هو ما إذا كان ترامب مستعدا لتهدئة أو تصعيد ما وصفه النقاد بأنه "حرب بالاختيار".


وتظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بشعبية ساحقة لدى الأمريكيين، حيث انخفضت نسبة موافقة ترامب الإجمالية إلى 36%، وهي الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض، وفق استطلاع "رويترز/إبسوس".


كما أبدى المشرعون الجمهوريون قلقا متزايدا بشأن تداعيات الحرب على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث انتقد النائب مايك روجرز، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، الإدارة لعدم تقديمها معلومات كافية حول نطاق الحملة.


وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "رويترز" إن "الرئيس ترامب أخبر مساعديه بأنه لا يريد حربا بلا نهاية في إيران، ويريد أن تستمر الحرب في إيران 6 أسابيع على أقصى تقدير"، مؤكدا أن الرئيس تعهد بضربات أقوى حال فشل الدبلوماسية مع إيران. وفي وقت تتصاعد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على إدارته، تطرح أمام ترامب عدة خيارات هي: استمرار المفاوضات عبر خطة من 15 نقطة أرسلت عبر باكستان، رغم أن إيران وصفت العرض بأنه "غير عادل وغير واقعي". شن هجوم جوي رئيسي أخير لزيادة تدهور القدرات العسكرية الإيرانية، ثم إعلان النصر والانسحاب، رغم أن ذلك سيكون ادعاء أجوف ما لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.


نشر قوات برية للاستيلاء على جزيرة خرج النفطية أو جزر استراتيجية أخرى، وهو ما يحذر منه حلفاء الخليج خوفا من انتقام إيراني ضد بنيتهم التحتية.


يبدو أن أكبر خطأ في تقدير ترامب هو مدى انتقام طهران، التي استخدمت صواريخها وطائراتها المسيرة لضرب إسرائيل ودول الخليج وإغلاق مضيق هرمز، مما أرسل صدمات عبر الاقتصاد العالمي. كما أن استبدال بعض القادة الذين قتلوا في الغارات الجوية بخلفاء أكثر تشددا يعقد أي جهد دبلوماسي، في ظل انعدام ثقة الحكام الإيرانيين بترامب الذي شن غارات جوية مرتين العام الماضي بينما كان الطرفان لا يزالان يتفاوضان.


يبقي ترامب العالم في حالة تخمين، حيث يصدر تصريحات تهدف لتهدئة الأسواق المتقلبة، ثم يهدد بتصعيد عسكري كبير إذا فشلت المحادثات. وفيما أصر ترامب على أن إيران "تتوسل" للتوصل إلى صفقة، يبدو أن حكام هذه البلاد ليسوا في عجلة من أمرهم للتفاوض، معتقدين أنهم سيكونون في وضع يسمح لهم ادعاء النصر بمجرد البقاء على قيد الحياة. ويتواصل البحث عن مخرج مع دخول الحرب شهرها الثاني.


المصدر: وكالات

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار