أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على وجود تحركات مصرية بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لمتابعة الترتيبات الأمنية الإقليمية، وذلك في إطار جهود إحياء وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي المشترك.
وكشف عبد العاطي عن وجود أفكار ومبادرات تقودها مصر بالتعاون مع عدد من الدول العربية، بهدف دفع مسألة تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي، بما يشمل تنفيذ المبادرات والأطروحات التي تم الاتفاق عليها في قمم عربية سابقة، وعلى رأسها قمة شرم الشيخ عام 2015 التي أقرت تشكيل قوة عربية مشتركة.
وشدد عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي للحكومة مساء الثلاثاء، على أن "أمن مصر القومي يرتبط ارتباطاً وثيقا بالأمن القومي العربي، والكل واحد لا يتجزأ بطبيعة الحال".
وكانت قمة شرم الشيخ مارس 2015 قد شهدت قرارا عربيا بإنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة اختيارية المشاركة، بهدف مواجهة التحديات الأمنية وصيانة الأمن القومي العربي، في سياق التهديدات الإرهابية والأزمات الإقليمية آنذاك. ورغم التوافق المبدئي لم يتم تفعيل القوة بشكل كامل حتى الآن إلا أن التصعيد العسكري الإقليمي الأخير والاعتداءات التي طالت عددا من الدول العربية أعادا إحياء النقاش حول ضرورة تنشيط هذه الآلية.
وأكد وزير الخارجية المصري أن "الأمن العربي يتحقق من خلال التآزر والتضامن بين الدول العربية"، مشددا على رفض قبول فرض أي ترتيبات إقليمية أمنية من أي طرف خارجي على الإطلاق. وأضاف عبدالعاطي أن "الدول العربية ودول الإقليم هي التي يتعين أن يكون لها الصوت المؤثر والأعلى في تشكيل ووضع هذه الترتيبات الأمنية"، مشيرا إلى ضرورة أن يكون رأي الدول العربية "السائد والمؤثر".
وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بمبدأ عدم الانتشار النووي، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحماية الدولة الوطنية والرفض التام "لأي مؤسسات أو ميليشيات أو أطر من خارج الدولة". ومع دخول المنطقة مرحلة تصعيد عسكري حاد بعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والرد الإيراني المباشر وغير المباشر على سيادة دول عربية أعادت مصر إحياء النقاش حول تنشيط هذه الآلية.
وخلال اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الأحد الماضي، أكد عبد العاطي ضرورة تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي، ودعا إلى تشكيل قوة عربية مشتركة للتعامل الفعال مع التهديدات القائمة.
المصدر: وكالات